ليكن واضحا جليا – لا بد من #هدم_التمرد

ليكن واضحا جليا – لا بد من #هدم_التمرد

297
0

د. أكرم حجازي

 

1/8/2022

 

#التمرد_على_الفطرة هو مشروع تديره القوى الدولية ومنظماتها الظاهرة والخفية. وجوهره رفض كل أصل للخلق الإلهي، وكل عقيدة وعرف وقيمة وسلوك أصيل في الأرض. وعليه فليس «قانون_الطفل_مسموم» إلا واحدا من مخرجاته. بل هو مشروع يتخذ صيغة الفرض باستخدام كل أدوات القوة والضغط على الدول.

لذا؛ لا يوجد في العالم الإسلامي أي نظام سياسي أو جماعة أو قوة أو تيار أو حزب قادر، بأي شكل من الأشكال، على اعتراض المسارات الدستورية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية لقوى #التمرد_على_الفطرة بكل مخرجاتها وأدواتها من جماعات #النس_و_يات إلى #الش_ذ_وذ.

ثمة شلل ليس مفهوما أبدا يصيب كل القوى الرسمية، بحيث يبدو فرض #التمرد_على_الفطرة أقوى حتى من الرادع العقدي! بل أننا لا نجد إلا إصرارا على تمرير #التمرد بكل وقاحة ووحشية لا سابق لها ولا نظير، وبلا أية مسؤولية أو حساب لأية مخاطر أو عواقب مدمرة!

الطريف في الأمر أن المناطق التي من المفترض أنها تعيش حالة من التمرد السياسي والعسكري، في صيغة مقاومة أو جهاد، كغزة والضفة الغربية واليمن و، بدلا من أن تعترض أو ترفض، نجد أن قوى #النس_و_يات و #الش_ذ_وذ والإل_حاد والمؤسسات الراعية لها تنشط فيها تحت سمع وبصر وتوجيهات الجهات الرسمية فيها! بل أن شلل #النس_و_يات و #الش_ذ_وذ استقرت في بلاد الحرمين، وبحماية تامة من الدولة.

ومن يتابع اجتماعات لجان المتابعة الدولية مع وفود البلدان للوقوف على آخر تطبيقات المشروع في الدول المعنية يشعر وكأنه أمام محكمة تقوم بعملية استنطاق لمتهمين أو مجرمين وليس مفاوضات مع وفود! ومع ذلك لم نسجل أي احتجاج أو اعتراض ولو على الأسلوب! في حين أن أي اعتراض يصنف على أنه نوع من ممارسة العنف!

في المقابل يبدو العاملون على #هدم_الفطرة يعملون بسرعة تسابق الزمن! وينشطون في فرض وتعميم #التمرد، ليس كمعطى حقوقي قوامه حرية التعبير والاختيار كما يزعمون، بل كنمط حياة لا يستثني إنسانا أو حيوانا أو نباتا أو مناخا، ولا خيار في رفضه أو التحفظ عليه لأي فرد أو جماعة أو طائفة أو شعب أو أمة، وسط حمولة ثقيلة من الاتهامات والعقوبات.

هكذا بدت الدول والمجتمعات سالكة لهذه القوى. وعليه؛ فلا يستغربن أحد إن رأى بصمات رموز #التمرد وقواه تطبع كافة السلع والمنتجات، أو رأى فعاليات #التمرد تجتاح المؤسسات التربوية والرياضية وكل الفضاءات العامة من مؤسسات الدولة إلى الحدائق وتخطيط الطرق وحتى المساجد.

ولا ريب أن مشاهد رموز #التمرد، باللونين الأصفر والأزرق، كأبرز ألوان الطيف (قوس قزح)، لا تخفى إطلاقا على مراقب. لكنها، أحدثت نوعا من الالتباس لدى العامة التي لا تدرك بعد أنها محل خداع من قوى #التمرد_على_الفطرة، والتي جعلت من اللونين لازمة لكل منتجات الألبسة والأغذية والدواء والألعاب والسلع ذات الاستهلاك الاجتماعي الكثيف.

    إذن؛ هل ثمة مشكلة؟ قطعا ثمة كوارث قادمة. فما الحل إذن؟

إذا كان الله عز وجل يحذرنا من «التولي» بـ «الاستبدال»، فهذا يعني أنه لا حل إلا بالمواجهة الحاسمة. عملا بقول الله عز وجل: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ (محمد: 38). فإذا كانت قوى #هدم_الفطرة قد تجرأت على التهديد بالعقوبات، فلتتحمل المسؤولية هي ومن يدعمها. وعلى الأمة المسلمة أن تختار بين تهديد هؤلاء وتهديد الله بالاستبدال.

فبما أن المشروع يستهدف الجميع أفرادا وجماعات، في عقائدهم وأخلاقهم وقيمهم وأجناسهم وفطرهم وخياراتهم وحقوقهم تحت سيف العقوبات …  فلا مفر من مواجهة شاملة بالمثل، تجعل من قوى وأدوات #هدم_الفطرة هدفا لها، وفضحها والتشهير بها والتضييق عليها ونبذها في كل مؤسسة أيا كانت هويتها، تربوية أو عقدية أو اجتماعية أو حقوقية أو قانونية أو سياسية أو اقتصادية أو أي فضاء عام.

لا بد من هدم كل قوى وأدوات وفعاليات ومظاهر #التمرد_على_الفطرة. فمثل هذه المشاريع التي تتحدى الله في خلقه، وتتعالى عليه، جل وعلا، لا يمكن لها أن تمر حتى لو اجتمعت الأرض ومن عليها مع أصحابها. فكيف إذا كان هؤلاء شراذم مأجورة وجبانة هنا وهناك!؟

About the author

باحث ومراقب لقضايا العالم الكبرى

You may also like

«النسخة المحدثة من أهل الكتاب»

د. أكرم حجازي 21/9/2022   «أهل مكة أدرى